الحكومة الأمريكية تدق المسمار الأخير في نعش هواوي

في مايو 2019، وضعت الولايات المتحدة شركة هواوي على قائمة الشركات الممنوعة من التعامل مع أي شركة أمريكية؛ في 2018، أنفقت الشركة الصينية أكثر من 8 مليارات دولار من أجل استيراد مكونات من الولايات المتحدة من أجل استخدامها في منتجاتها.

كانت أكبر خسارة لشركة Huawei هي عدم قدرتها على الحصول على ترخيص من جوجل من نظام التشغيل أندرويد مفتوح المصدر واستخدام خدمات Google Mobile Services على هواتفها.

الجدير بالذكر أن هواتف هواوي داخل الصين لا يتواجد عليها أي من تطبيقات جوجل في الأساس، على الرغم من ذلك تمكنت Huawei من زيادة شحنات هواتفها الذكية بنسبة 35.5٪ العام الماضي إلى 142 مليون وحدة متجاوزة شركة Apple التي احتلت المركز الثاني بعد سامسونج.

هل تنجح الولايات المتحدة في شل هواوي بالكامل؟

بعد أن أصبحت هواوي أكبر شركة لتصنيع الهواتف الذكية في العالم في وقت سابق من هذا العام وذلك بسبب إيراداتها في السوق الآسيوية، حاولت الولايات المتحدة مرة أخرى إعاقة تقدم الشركة، وهذه المرة وجهت ما يبدو أنه ضربة قاتلة. بعد مرور عام واحد بالضبط على إدراجها في قائمة الشركات المحظورة، أعلنت وزارة التجارة الأمريكية عن تغيير في نظام التصدير الخارجي أصاب هواوي في مقتل للأسف.

بدءًا من منتصف الشهر الماضي، كان يجب أن تحصل بعض المصانع التي تستخدم التكنولوجيا الأمريكية لتصنيع المعالجات على ترخيص من الولايات المتحدة قبل البدء في إنهاء وشحن تلك المعالجات إلى هواوي.

وهذه المرة، تضررت سلسلة التوريد الخاصة بشركة Huawei بشدة. على سبيل المثال، طلبت هواوي 15 مليون معالج Kirin 9000؛ يتم إنتاج هذه المعالجات بواسطة شركة TSMC باستخدام دقة تصنيع متقدمة تصل إلى 5 نانومتر المتقدمة مما يجعلها أكثر قوة وكفاءة في استخدام الطاقة من جميع معالجات Kirin السابقة.

بسبب ذلك الإجراء الذي اتخذته الولايات المتحدة، تمكنت هواوي من تلقي 8.8 مليون معالج فقط أي ما يُقارب نصف العدد الذي كان مطلوبًا. بالنظر إلى أن مجموعات الشرائح تلك تُستخدم في سلسلة Mate 40 التي تم الإعلان عنها للتو كما أنها تُعد البنية الأساسية لشبكات 5G، فمن المتوقع أن ينفد المخزون من الشركة المصنعة في وقت ما في المستقبل غير البعيد.

هل سترضخ هواوي لتلك الإجراءات؟

هناك تكهنات بأن هواوي قد تضطر إلى ترك العمل في مجال الهواتف الذكية تمامًا ويقال إنها تتطلع إلى اقتحام مجال صناعة السيارات. بالنسبة لعشاق الهواتف الذكية، يمكن اعتبار ما يحدث للشركة المصنعة عارًا ومؤامرة من جميع الأطراف.

في عام 2016، وضع رئيس قسم المنتجات الاستهلاكية بالشركة، ريتشارد يو، هدفًا بدا طموحًا للغاية في ذلك الوقت. وقال إن هواوي ستتفوق على شركة آبل في إنتاج الهواتف الذكية على مدى عامين إلى ثلاثة أعوام لتصبح ثاني أكبر شركة مصنعة للهواتف الذكية في العالم.

وبعد تلك الفترة الزمنية بثلاث سنوات كذلك، توقع ريتشارد إن الشركة ستزيح سامسونج بعيدًا لتكون ملك صناعة الهواتف في العالم. في العام الماضي تم تحقيق الهدف الأول وكما أشرنا سابقاً تم الوصول إلى الهدف الثاني في وقت سابق من هذا العام حتى ولو لفترة قصيرة من الزمن. ضع في اعتبارك أن هواتف هواوي لا تُباع أيضًا في الولايات المتحدة وهي ثالث أكبر سوق للهواتف الذكية في العالم.

يمكن رؤية أن الولايات المتحدة حققت مُبتغاها وهو ما يظهر جليًا في تقرير أرباح الشركة الأخير. سجلت الشركة هذا الصباح زيادة في الإيرادات بنسبة 9.9٪ أي ما يُعادل 98.57 مليار دولار في الأرباع الثلاثة الأولى من العام، وهو ما يتفق مع للتوقعات.

لكن معدل النمو هذا يتضاءل مقارنةً بالزيادة البالغة 24.4٪ التي حققتها هواوي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2019. وحتى البيان الصحفي الخاص بشركة Huawei يوضح كيف تواجه مشكلات مع سلسلة التوريد الخاصة بها.

تتعرض سلسلة التوريد العالمية لهواوي لضغط شديد ويواجه إنتاجها وعملياتها تحديات كبيرة. وتواصل الشركة بذل قصارى جهدها لإيجاد الحلول، والبقاء والمضي قدمًا في سوق الهواتف الذكية، والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء والموردين

البيان الصحفي لشركة هواوي

هناك عدة أسباب وراء اختيار الولايات المتحدة لشركة هواوي لتكون عدوها الإلكتروني الأول. تعتبر إدارة ترامب الشركة تهديدًا للأمن القومي نظرًا لعلاقاتها الوثيقة مع الحكومة الصينية الشيوعية.

ليسانس في الأدب الإنجليزي ودبلومة في الترجمة من جامعة ال AUC، السن 25 سنه - احب المجال التقنى، ستجدنى اما بقراء مقالة أو بكتب عن تقنية جديدة، أكتب فى العديد من المواقع التقنية.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x
مواصفات برو
Logo